أبو علي سينا

106

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

مثل « 1 » أن يكون انسان « 2 » يعلم : أن كل بغلة عاقر ، علما على حدة ؛ ويعلم أيضا : أن هذا الحيوان بغلة ؛ ويراه منتفخ البطن ؛ فيظن : أنه حامل . ولو اقترن عنده العلمان معا ؛ لما كان يظن هذا الظن . وقد يمكن أن يتناقض الفكر والوهم ؛ فان الوهم ، تبع « 3 » للحس فكل شيء خالف المحسوس ؛ فان الوهم ، اما أن يمنع وجوده ، واما أن يجعل وجوده ، على نحو وجود المحسوسات . فلهذا ما كنا نعقل : أن الكل متناه ، لا إلى ملاء ولا إلى خلاء ؛ ولكننا لا نتصور في أنفسنا أبدا « 4 » ، الا ملاء ، أو خلاء بعد ملاء « 5 » بلا نهاية ؛ ونعقل : أن للكل ، مبدأ غير مشار اليه ، ولا له مكان ، ولا هو في جهة ؛ لكن الوهم ، لا يوجب وجوده ، الا على أحد « 6 » هذه الأحوال ؛ ولا يكاد يمكنه « 7 » التخلص منها . فصل « 8 » : في الاستقراء الاستقراء هو حكم على كلى ، لوجود ذلك الحكم ، في جزويات ذلك الكلى ، اما كلها ، وهو الاستقراء التام « 9 » ، واما أكثرها ، وهو الاستقراء المشهور . فكأنه يحكم بالأكبر ، على الواسطة « 10 » ، لوجود

--> ( 1 ) - ها : ثم مثل ( 2 ) - ها « انسان » ندارد ( 3 ) - ها ، رم : يتبع ( 4 ) - ها « ابدا » ندارد ( 5 ) - ط : الا خلا أو ملا بعد خلا ( 6 ) - ها : لكن ان الوهم يوجب على أحد ؛ ب مانند متن ؛ د ، ط ، هج ، رم : لكن الوهم يوجب وجوده على أحد ( 7 ) - ط : يمنعها ؛ در هامش : يمكنه ؛ رم : نكسبها ( 8 ) - ق ، رم : فصل ( 8 ) - ق ، رم : فصل ( 9 ) - رم : العام ( 10 ) - ب ، ط ، هج ، رم ، ق : الواسطة ( د تراشيده شده ودوباره چنين نوشته‌اند ) ؛ ها : الاوسط‍